حسن مدبولي يكتب : القول المعين في فضح الأفاقين!


فى العالم الأفتراضى تختلط الأحرف مع الكلمات، والجمل مع الفقرات، والمقالات مع الفيديوهات، وتلتبس المواقف، ويتحير الانسان فى تحديد موقع الحقيقة،وكيف يختار،وأين يصطف،ومع من  يقف،خاصة فيما يتعلق بالقضايا السياسية، ومع ذلك فالأمر بسيط للغاية، لكن بشرط إعمال بعض العقل وتحرى العدالة والنزاهة.  

فلا يمكن أبدا أن نصدق شخص ولو كان ذا قربى إذا وجدناه  يهاجم فصيلا مقاوما كحماس، أثناء معركة ذلك الفصيل مع العدو التاريخى للأمة، فمثل هذا الشخص طابور خامس بلا أى شك. 

كما أنه ليس مقبولا ممن يدعون الوطنية أو القومية أن يهاجموا دولة مثل تركيا ليل نهار،ويتفننون فى شيطنة رموزها السياسية ، بينما اليونان تسرق منا الغاز وتتقاسمه علنا مع اسرائيل وقبرص، دون أن تجد من يحتج عليها ولو بامتعاضة، فمن يفعلون ذلك محض مدلسين أفاقين. 

بالقياس نفسه، فأى إسلامى أو غير إسلامى يحاول شيطنة إيران، ويتجاهل أو يشكك فيما تقدمه من دعم للمقاومة العربية، ويساوى بينها وبين إسرائيل، هو عدو مباشر للأمة يحاول شرذمة ومحق نقاط القوة التى تتمتع  بها.

أيضا من المخل بكل قواعد النزاهة والشرف، أن يكون الشغل الشاغل للبعض هو شيطنة جماعة سياسية مضطهدة ومطاردة، وغالبية اعضائها فى السجون.

كذلك يمكن الحكم على شخص بأنه غير أمين عند سماعه يحاول النيل من مفكر او مناضل سياسى أو رجل دين سجين ومقيد الحرية ولا يمتلك القدرة على الرد.

قبل كل ذلك لايمكن تصديق من يدعون باسهاب لفكرة أو أيديولوجية يؤمنون بها،و فى الوقت ذاته يسخرون ويستنكرون إيمان الآخرين بأيديولوجيات أخرى،ويدعون  إلى إستئصالهم.

 يمكن القول أيضا أن الماسخين عديمى المواقف، ومعهم عبيد المصالح الذين يدافعون بالباطل عن ممارسات النظم الحاكمة فى العالم العربى، هم أسهل من يمكن فرزهم والقائهم فى سلال القمامة.

أيضا لا يمكن الإطمئنان لمن يدعى أنه يمتلك الحقيقة وحده، سواء كان قومجيا أو إسلاميا أو ليبرالجيا، خاصة إذا كان دائم التشكيك فى أصحاب الرؤى والمعتقدات الأخرى.

تعليقات