الآن عاد ترامب مرة أخرى ليتحدث عن الديانة الابراهيمية الجديدة، بزعمه زيادة الدول المنضمة، او المنضوية مع اتفاقية " ابراهام "،وبعد أن حصل على كل شيء مجانا، وبلا مقابل من هذه المنطقة!
يعني ترامب أعلنها صراحة، ومن خلال مبعوثه بالمنطقة؛ ويتكوف، بأن الولايات المتحدة تقف بجان إسرائيل، وقد سبق ذلك أن طلب مرة اخرى من السعودية 500 مليار دولار، فقال له ابن سلمان حاشا وكلا، بل 600مليار، فسال لعاب وجشع ترامب لطلب المزيد فرفع المبلغ إلى ترليون دولار فوافق ابن سلمان.
كما طلب من الإمارات1.5ترليون دولار أيضا، وربما من البحرين وقطر وعـُمان، ولم يستثن أي دولة خليجية أخرى، و من غير المستبعد ان يكونوا قد وافقوا جميعا ومن غير مناقشه.
ولكن من المتعارف عليه بين بني البشر، وفي عالم" البيزنس "، والذي لا يعرف سواه ترامب، وخاصة في هذه الأيام الأسود من قرن الخروب، وكما يقولون، أن من يطلب شيء لا بد أن يعطي شيء مقابله، يعني مفيش حاجة ببلاش-- وعلى حد قول أحد رجالهم،أو مندوبيهم بالمنطقة -- فمكنش ممكن يعني نطلب مثلا مقابل الأموال التي يأخذها منا أن نشترط عليه إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967،وعاصمتها القدس، وأن تكون دولة مستقلة كاملة السيادة،وإلا فلا فلس ولا حتى برميل نفط واحد؟!
ولا ده مش من حقنا؟!
وسؤال أخر، وهذا هو الأهم ؛ أليس سيدنا محمد صل الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل، وجاء بالرسالة الإسلامية، وقد ضحى المسلمون الأوائل بأغلى ما يملكون في سبيل نشر الدعوة التي أمر بها رب العالمين رسوله ونبيه سيدنا محمد صل الله عليه وسلم تبليغها للناس كافة، وهي التضحية حتى بأرواحهم، فكيف إذن بمسيلمة هذه الحقبة أن يفرض علينا ديانة أخرى نحن شعوب هذه المنطقة، و تخالف وتناقض كل التناقض ما أُرسل به سيدنا محمد صل الله عليه وسلم ، وذلك من أجل دمج وإدماج من حاربوا وقتلوا الأنبياء والرسل ذاتهم ، وكارهي البشر بصفة عامة، مع شعوب المنطقة؟!
فهل تقبل شعوب الجزيرة العربية ، وكذا ما يسمى بالشرق الأوسط دعوة ترامب، والذي كان جده يدير بيت دعارة في كندا، وكان ذاك هو السر وراء ثراءه -- أي تكوين ثروة ترامب -- و ما ورثه عن أبوه، و الذي ورثه عن جده-- أي جد ترامب-- ثم ان ترامب نفسه متهم بعدة جرائم اغتصاب وتحرش، وقد ثبتت عليه بالفعل-- وهو لم ينكر ذلك بالمناسبة-- واتحكم عليه فيها، و لم ينقذه من تنفيذ الحكم سوى الحصانة التي حصل عليها في أخر لحظة، وذلك بعدما أصبح رئيسا للولايات المتحدة؟!
الغريب أن لدى حكام شعوب المنطقة، وتحت أيديهم بالفعل العديد من الأوراق التي يمكن ان يستخدموها لوقف هذا المختل، والذي يستغل بالفعل القوة المفرطة لبلاده ليبتز بها كل دول وشعوب العالم تقريبا ، وبما في ذلك روسيا ذاتها بالمناسبة، وليس معادن أوكرانيا النادرة فقط -- وهذا موضوع أخر، وقد يطول شرحه -- ويفرض عليهم دينا جديدا ليخرجنا من رسالة التوحيد التي جاء بها خاتم الأنبياء و الرسل، صل الله عليه وسلم!
ولم يقل لنا أحد إذن أن ترامب سيأتي رسولا في اخر الزمان ليهدينا إلى الدين الابراهيمي الجديد ، اللهم إلا إذا كان قدومه هو تمهيدا لقدوم، أو ظهور المسيخ الدجال نفسه !
يا حكام العرب استخدموا ما تحت أيديكم من أوراق، وقبل فوات الأوان. ولا تتواروا سوى خلف ورقة التوت المتبقية لستركم ، والتي قد ينزعها عنكم أيضا ، أو تـُنزع لا إراديا بغيره كذلك .
ولا هو انتم ولاد حرام علشان تسكتوا على كل اللي بيتعمل فينا ده، وعاملين نفسكم من بنها، ومنفصلين تماما عن أماني وتطلعات ،وحتى آلام ومعاناة شعوبكم،وتطلعها نحو مستقبل أفضل وآمن للمنطقة والعالم.
ولا اظن أن العالم سيعرف أمن وأمان واطمئنان مع وجود دولة الكيان.
ألا أن بلغت، اللهم فاشهد.
استأذنكم في أجازة قصيرة لما بعد العيد بإذن الله إن كان في العمر بقية.
وكل عام وأنتم واهلنا في فلسطين المحتلة بخير وصحة وعافية.
ملحوظة أخيرة؛ لا أزال أشعر وأعاني آلامها ومرارتها، حتى اللحظة فهل رأيتم قطعان المستوطنين وهم يستولون على بيت آمن لفلسطينين في الضفة ، ثم يسرقون محتويات هذا البيت وحتى الشاشة-- شاشة تليفزيون-- وكل ذلك حدث ، وتم تحت حراسة الجيش الصهيوني ذاته ؟!، ألم يحرك ذلك المشهد، والذي عرضته الجزيرة اليوم، فيكم شيء يا أهل هذه المنطقة، وياشعوب العالم المتحضر، وحتى الغير متحضر؟؛
ومع ذلك يقول ويتكوف : "ان الولايات المتحدة تقف بجانب إسرئيل" !
تعليقات
إرسال تعليق
أترك تعليق